السيد الخوئي

313

معجم رجال الحديث

وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ، ليعلم الناس من يفضل الله ومن يختص ، ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم لشأنه ما احتاج الناس إلى نبي ولا وصي ، ولكن الله خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة عليهم السلام من عباده ، فقال الشامي : قد أفلح من جالسك . فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجالسه جبرائيل وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبار ، فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك . فقال الشامي : إجعلني من شيعتك وعلمني . فقال أبو عبد الله عليه السلام لهشام : علمه فإني أحب أن يكون تلميذا لك . قال علي بن منصور ، وأبو طالب الحضرمي : رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد الله عليه السلام ، ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يرده بهدايا أهل العراق ، قال علي بن منصور : وكان الشامي ذكي القلب " . 18 - " محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثني جعفر ، قال : حدثني العمركي ، قال : حدثني الحسين بن أبي لبابة ، عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في هشام بن الحكم ؟ فقال : رحمه الله ما كان أذبه عن هذه الناحية " . أقول : هذه الروايات وإن كانت أكثرها ضعيفة السند ، إلا أن استفاضتها واشتهار هشام بن الحكم وعظمة القدر تغني عن النظر في إسنادها ، على أن بعضها كان صحيح السند . وأما الروايات الذامة فهي كما تلي : 1 - " جعفر بن معروف ، قال : حدثني الحسن بن ( علي بن ) النعمان ، عن أبي يحيى - وهو إسماعيل بن زياد الواسطي - ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن عليه السلام ، قال : لا تتكلم فإنه قد أمرني أن آمرك بأن لا تتكلم ، قال : فما بال هشام يتكلم وأنا لا أتكلم ،